التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وداعاً يا رمضان ، مقال رائع للدكتورة كفاح هنود

🕌 [ رَمَضان الوَصْل ]
🌙 الليلةُ الثلاثون ..




《 ليلة الوداع 》

لَأُوَدِّعَنَّكَ اللَيلَةَ يا رمضانَ وداعاً يليقُ بِك !





وداعاً يليقُ بشهر ٍ.. أدَّخَرَهُ الله للفتوحاتِ الّتي غَيّرت التّاريخ ..



و لأَفتَحَنَّ اللَّيلةَ بإذنِ اللهِ مع اللهِ باباً ؛ لا تُغلِقُه الذُّنوبُ و لا التِواءات الطَّريق !

لُأودِّعنَّكَ وداعاً ..
يليقُ بفارسٍ يرابطُ في ثَغرةِ من ثغور الإسلام ، ويَعلَمُ أنَّ خِيانَتَهُ للعهدِ سَتَهدِمُ كل الأسوارِ الَّتي صنَعَها لهُ رمضان !

لأُودِّعنَّكَ ..
بِعقدٍ لا يكونُ للشَّيطانِ فيهِ نصيب .. فقد مللتُ كلَّ التَعثُّرِ وكلَّ التَقَهـقُرِ وكلَّ الهُبوط !

سلامٌ عليك يا رمضان ..
وأنتَ تَعُدّ الحقائبَ للرَّحيل !

سلامٌ عليكَ .. فيما تَبقَّى من سُويعاتِ الرحيل .!

هل تَعلم ..
سأُهديكَ اللَّيلةَ يَقَظَتي ؛ فلا غفلةَ بَعدَكَ يُباغِتُني الموتُ فيها ..
و لا حصار لهوى النَّفسِ بعدَ اليوم .. و لا تِيهَ فقد عَزمتُ !

اعلِم يا رمضانُ .. أنك أخذتَ مَعَكَ الزَّمنَ الجميل ؛ لكنَّكَ ترَكتَ لي ذكرياتي التي حَضَرَت بقوَّةٍ في تفاصيلِ النَّعيم ..

نعيمُ القربِ في كلِّ سُجودٍ فاضَ بهِ عَلَينا زَمَنُكَ يا رمضان .. حتى ظَنَنتُ ذاتَ ليلةٍ أنّي تَذوّقتُ مَعنى { الكليم } !

كنتَ حافلاً يا رمضانُ بقوةِ الكَشف؛ فقد رأيتُ عُيوبَ نَفسي في نهارِكَ جيداً.. وكنتُ أمتليء بالفيضِ .. فقد ارتويتُ من لَيلِكَ كثيراً !

لك منّي ميثاقاً يليقُ بَمدرَسَتِكَ .. مدرسةُ النَّصر !

لك منّي معركةُ ( بدر ) ..
فلا أنهزِمُ معَ نَفسي حتى أرى مَدَدَ السَّماءِ في كلِّ أمري ، و أُدرِكُ أنّي قاربتُ مَقامَ الّذين اصطفاهُمُ اللهُ لِصُحبَةِ جِبريل !

لكَ منّي (حِطّين) ..
أُشعِلُها معركةَ تغييرٍ في روحي وفي مَن حولي؛ لعلَّ بوابات الأقصى بها تلوحُ مِن قّريب !

لكَ منّي ( فُتوح الأَندَلُسِ ) ..
و سَعياً أُعيد بهِ عِزَّ حضارَتِنا من جديد !

لكَ منّي أن أرقى إلى رِسالَتَك فينا .. فقد كنتَ دوماً تُسَلِّمُنا مفاتيحَ العُبورِ لِضفافِ المجدِ التَّليد !

كنتَ دوماً أكبرَ من طُقوسِ الشَّعائرِ ، و بُكائِيَّاتِ العاجِزين ، و نُواحٍ يَنتَهي في المحاريب ، و رُكيعاتٍ كَجَسدٍ لا روحَ فيها !

كنتَ دوماً زمنُ النَّصر .. و سألقاكَ العامَ القادمَ ؛ وأنا أقربُ إلى النَّصر ..
فقد فَقِهتُ مُرادَك فينا ؛ إذ تَكَشَّف لنا عَن معنى "القُوّةِ المَدخورَة"، والتي نُحوِّلُها كُلَّ عامِ " إلى طاقةٍ مَهدورة " !

و فَقِهتُ أنَّ مِثلي ؛ يصنعُ ( عينَ جالوت ) كُلَّ رمضان .. لو أراد .. و لكنَّهُ هَبَطَ كما هَبطَت بنو إسرائيل نحوَ شَهوةِ الحياة !

كانت تلك كلماتُ التِّلميذُ الَّتي ابتسَمَ لها الشَّيخُ كثيراً ؛ فقد امتَلَكَ التِّلميذُ اليَومَ وثيقةَ الفَّهم .. و وَثيقَةَ الفُرقان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كل ما تريد معرفته حول خط الكاليتوس - بن عكنون

اطلقت مؤسسة ايتوزا بالتعاون مع مؤسسة طحكوت خطاً للحافلات بين الكاليتوس و بن عكنون، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على هذا الخط للركاب المتنقلين بين البلديتين يومياً.

هذا هو توقيت انطلاق حافلات ايتوزا بالكاليتوس

6 خطوط حضرية بالكاليتوس و المواطنون يتنفسون الصعداء كشف مصدر خاص في مؤسسة النقل الحضري بولاية الجزائر، أن حظيرة النقل ببلدية الكاليتوس تدعمت خلال الأيام الماضية، بحافلات جديدة من أجل تغطية العجز الكبير الذي تعرفه مختلف الخطوط الحضرية، إلى جانب التفكير على تفعيل خطوط جديدة نحو بئر توتة و البليدة و الدار البيضاء . هذا هو توقيت انطلاق الحافلات :  كشف نفس المصدر بأن الخطوط التي تشغل حاليا كل من بن عكنون - الكاليتوس ، و باش جراح - الكاليتوس ، و براقي - سيدي موسى - الكاليتوس ، و القبة القديمة - الكاليتوس ، اضافة الى خط الجزائر و خط الحراش تنطلق جميعها بداية من الساعة السادسة و النصف صباحا بمعدل حافلة واحدة كل 40 دقيقة و قد تختلف هذه المدة على حسب الظروف بفعل الازدحام المروري و اضاف نفس المصدر بان الحافلات التي تشغل خط الحراش و الجزائر فانها تنطلق كل 30 دقيقة عكس الخطوط الاخرى التي تنطلق كل 40 دقيقة .

كل ما تريد معرفته حول خط الكاليتوس - القبة القديمة

اطلقت مؤسسة ايتوزا بالتعاون مع مؤسسة طحكوت خطاً للحافلات بين الكاليتوس و القبة القديمة، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على هذا الخط للركاب المتنقلين بين البلديتين يومياً.